(الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ) الدين: مبتدأ والنصيحة خبر، وكلٌّ من المبتدأ والخبر معرفة. nn ( الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ) مثل قوله: ما الدين إلا النصيحة، فإذا كان طرفا الجملة معرفتين كان ذلك من باب الحصر.nn ( الدِّيْنُ) يعني بذلك دين العمل، لأن الدين ينقسم إلى قسمين: دين عمل ودين جزاء. فقوله تعالى: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) nnالمراد به: دين الجزاء، وقوله تعالى: (وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً) المراد به: دين العمل.nn (الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ) المراد به دين العمل، والنصيحة بمعنى إخلاص الشيء.nnوأبهم النبي ﷺ لمن تكون النصيحة من أجل أن يستفهم الصحابة رضي الله عنهم عن ذلك.nnقُلْنَا: (لِمَنْ يَارَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: للهِ،ولكتابه،ولِرَسُوْلِهِ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، وَعَامَّتِهِمْ ) nnالنصيحة لله تتضمن أمرين:nnالأول:إخلاص العبادة له.nnالثاني: الشهادة له بالوحدانية في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته.nnالنصيحة لكتابه تتضمن أموراً منها:nnالأول: الذبّ عنه، بأن يذب الإنسان عنه تحريف المبطلين، ويبيّن بطلان تحريف من حرّف.nnالثاني: تصديق خبره تصديقاً جازماً لا مرية فيه، فلو كذب خبراً من أخبار الكتاب لم يكن ناصحاً، ومن شك فيه وتردد لم يكن ناصحاً.nnالنصيحة للعلماء تكون بأمورٍ منها: nnالأول: محبتهم، لأنك إذا لم تحب أحداً فإنك لن تتأسّى به.nnالثاني: معونتهم ومساعدتهم في بيان الحق، فتنشر كتبهم بالوسائل الإعلامية المتنوعة التي تختلف في كل زمان ومكان.nnالثالث: الذبّ عن أعراضهم، بمعنى أن لا تقرّ أحداً على غيبتهم والوقوع في أعراضهم،وإذا نسب إلى أحدٍ من العلماء الربانيين شيء يُستنكر فعليك ان تثبت نسبته إليه و إذا تبيّن أنه ليس بمنتقد فالواجب أن تذبّ عنه وتنشر هذا بين الناس.nnالنصيحة للأمراء تكون بأمور منها: nnأولاً: اعتقاد إمامتهم وإمرتهم، فمن لم يعتقد أنهم أمراء فإنه لم ينصح لهم، لأنه إذا لم يعتقد أنهم أمراء فلن يمتثل أمرهم ولن ينتهي عما نهوا عنه.nnثانياً: نشر محاسنهم في الرعية، لأن ذلك يؤدي إلى محبة الناس لهم.nnثالثاً: امتثال ما أمروا به وما نهوا عنه، إلا إذا كان في معصية الله عزّ وجل لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.nnnnnnnn
nnهو تميم بن أوس بن خارجة ينسب إلى الدار وهو بطن من لخم يكنى أبا رقية بابنة له تسمى رقية لم يولد له غيرها.nnولد بفلسطين وكان راهبها وعابدها ثم قدم إلى النبي المدينة ليسلم.nnn قصة إسلام تميم الداري :nnnكان نصرانيًّا وكان إسلامه في سنة تسع من الهجرة وقد صحب تميم رسول الله وغزا معه وروى عنه، وكان يسكن المدينة ثم انتقل منها إلى الشام بعد مقتل عثمان.nnn من أهم ملامح شخصية تميم الداري :nnnتميم ممن اشتهروا بكثرة العبادة وقيام الليل وتلاوة القرآن. عن مسروق قال: قال رجل من أهل مكة: هذا مقام تميم الداري لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح يقرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}